الشيخ حسين آل عصفور
160
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
السابقين لكي لا يصير ذريعة إلى منعهم حقّهم من النهر على تطاول الأزمنة وحصول اشتباه الحال سيّما إذا كان أقرب إلى فوّهته من غيره . وهذا الوجه ذكره في التذكرة عن بعض العامّة واستوجه عدم المنع لأنّ حقّهم في النهر لا في الموات وهذا الاحتمال وإن كان ممكنا في نفسه إلَّا أنّه بعيد عن مؤدّى عبارة الشرائع ، والأوّل أنسب ولم يقع هذا التردّد لغيره حتّى الشيخ في المبسوط نقل الحكم المذكور في الكتاب من غير احتمال آخر مع كثرة ما ينقل من الوجوه عن المخالفين . والمشهور في الرواية الواردة في وادي فهزور أنّه بتقديم الراء المعجمة على الواو ثمّ الراء المهملة أخيرا ، ونقل ابن بابويه عن شيخه الوليد بالعكس وذكر أنّها كلمة فارسية من هرز الماء إذا زاد على القدر المحتاج إليه . مفتاح [ 868 ] [ في ذكر حكم صرف الماء عن النهر المملوك ] وقد أتبع المصنّف هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * في بيان حكم خاصّ له نوع تعلَّق بهذه الأحكام وهو أنّه * ( لا يجوز شرعا صرف الماء عن النهر المملوك ) * حتّى من مالكه * ( إذا كان عليه رحى إلَّا بإذن صاحب الرحى لاشتماله على ضرره ) * ودخوله في حقه في الجملة * ( وللصحيح الواردة فيه بخصوصه ) * وهو صحيح محمد بن يحيى الخرّاز عن محمد بن الحسين قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام رجل كانت له رحى على نهر قرية والقرية لرجل فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير النهر ويعطل هذا الرحى أله ذلك أم لا ؟ فوقع عليه السلام : يتقي اللَّه عزّ وجل ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضار أخاه المؤمن .